1414- تعليق على الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين؛ ( من المجلد الثاني)

بإشراف ومراجعة سيف بن دورة الكعبي

بالتعاون مع الإخوة بمجموعات السلام1،2،3 والمدارسة ، والاستفادة.

مجموعة طارق ابوتيسير

( من لديه فائدة أو تعقيب فليفدنا )

————-

الصحيح المسند

1414- قال الإمام البخاري رحمه الله في الأدب المفرد: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني محمد بن جعفر بن بن أبي كثير عن يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة : أن رجلا مر على رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو في مجلس فقال السلام عليكم فقال عشر حسنات فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله فقال عشرون حسنة فمر رجل آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال ثلاثون حسنة فقام رجل من المجلس ولم يسلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ما أوشك ما نسي صاحبكم إذا جاء أحدكم المجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس وإذا قام فليسلم ما الأولى بأحق من الآخرة .

هذا حديث صحيح .

-_-_-_-_-_-_-

مجموعة طارق شديد أبوتيسير :

الحديث ورد عن صحابة آخرين وراجع لبعضها صحيح الترغيب.

قال الإمام النووي رحمه الله: [باب كيفية السلام، يستحب أن يقول المبتدئ بالسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بضمير الجمع حتى وإن كان المسلم عليه واحداً، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم].انتهى من رياض الصالحين،  وكتاب الأذكار.

والسبب في إلقاء السلام ورده بصيغة الجمع: أن هناك عالماً آخر ممن لا تراهم، من الجن والملائكة الكرام، فأنت تلقي السلام بصيغة الجمع فتعم هؤلاء كلهم، أما فائدة الواو في رد السلام عندما تقول: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فهي: التوكيد، فكأن الرادّ يدعو لنفسه ولك فيقول: علينا وعليكم، فيكون بذلك قد كسب مرتين: فهو دعا لنفسه، ورد على الآخر السلام فقال: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

إذاً: هذا الذي ألقى السلام كاملاً أصاب ثلاثين حسنة بهذا الذي قال، واقتصر الذي قبله على كلمتين فكان له عشرون حسنة، واقتصر الذي قبله على كلمة السلام فكان له عشر حسنات.

وفي الصحيحين  عن عائشة رضي الله عنها قالت: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا جبريل يقرأ عليك السلام – أي: يسلم عليك – قالت: قلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، وقالت: ترى ما لا نراه) أي: أنك ترى الذي لا أراه وهو جبريل عليه السلام.

وروى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً حتى تفهم عنه، وإذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثاً)،   يكرر إذا ظن أن البعض لم يسمعوه، وذلك حتى يسمع الجميع فيجيبون، ويشترك الجميع في البركة.

وقيل أن هذا سلام الإستئذان

وهذه أحكام السلام والتحية واللقاء.(125فتوى) لبعض علمائنا المعاصرين جمعها أحد الباحثين :

اخترنا بعضها :

1_ فضل السلام

السلام هو تحية المسلمين فيما بينهم في الدنيا، فكذلك هو تحيتهم فيما بينهم في الدار الآخرة، كما قال تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [سورة يونس آية: 10] ، وقال تعالى: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [سورة إبراهيم آية: 23] . وإذا علم فضل السلام، وأنه تحية المسلمين في الدارين، فليعلم أيضا أنه لا أسفه رأيا ممن رغب عن ذلك، واستبدل عنه بإشارات الإفرنج وضربهم بالأرجل .

الدرر السنية في الأجوبة النجدية(15/379)

2_ حكم إلقاء السلام ورده

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:ما الدليل على أن إلقاء السلام مستحب فقط، خصوصاً وأن ألفة المسلمين وتماسكهم واجب شرعي، وعدم إلقاء السلام يولد العداوة والفرقة، وسوء الظن، وقد ذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية في الاختيارات ذهب إلى وجوب إلقاء السلام؟

فأجاب بقوله:المشهور أنه مستحب ورده واجب، ويقولون: بأن هذا من قبيل ما كان فيه السنة أفضل من الواجب.

وفي الأدب المفرد للبخاري ما يدل على الحكم بالاستحباب، يقول: حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن قال: (التسليم تطوع، والرد فريضة)، قال عنه الشيخ: صحيح الإسناد.

شرح سنن أبي داود(591/43)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم البدء بالسلام والرد؟

فأجاب بقوله: البدء بالسلام سنة مؤكدة وخير الناس من يبدأ بالسلام لأن الرد فرض على من سلم عليه أن يرد لكن إذا سلم على جماعة فإنه يكفي عن الرد منهم واحد يعني الرد عند أهل العلم فرض كفاية وليس فرض عين .  فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

3_ كيفية الرد إذا كان السلام على جماعة

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم البدء بالسلام والرد؟

فأجاب بقوله: البدء بالسلام سنة مؤكدة وخير الناس من يبدأ بالسلام لأن الرد فرض على من سلم عليه أن يرد لكن إذا سلم على جماعة فإنه يكفي عن الرد منهم واحد يعني الرد عند أهل العلم فرض كفاية وليس فرض عين. فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

4_ من صيغ السلام

السؤال:أنتم تعلمون أن التحية لها دور كبير في حياتنا وحياة آبائنا، إلا أنها تختلف في نيجيريا عما يأمر به الإسلام، ما هي التحية التي أمرنا الله بها، وهي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فيها؟

الجواب: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بإفشاء السلام بين المسلمين؛ لما في ذلك من المصالح العظيمة، وذلك بقول: (السلام عليكم) ، وإن زاد (ورحمة الله وبركاته) فهو أكمل، ويرد عليه بمثل ذلك، قال تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} ويكون السلام بالمصافحة أيضا مع التحية المذكورة وهو أفضل، ويكون السلام المذكور أيضا مع المعانقة بالنسبة للقادم من السفر، وأما الانحناء فلا يجوز؛ لأنه ركوع، والركوع عبادة لا تجوز إلا لله عز وجل.وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الفتوى رقم (16099)

5_ السلام بلفظ:عليك السلام

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: مر بنا أنه لا يجوز أن يقال: عليك السلام؛ لأنها تحية الموتى؟

فأجاب بقوله:هذا لا يتنافى؛ لأن (عليك وعليه السلام جواب)، وليس ابتداء سلام، فإذاً: لا إشكال، الإشكال فيما إذا بدأ المسلم يقول: عليك السلام.

شرح سنن أبي داود(593/33)

6_ الإفراد في لفظ السلام فيقول السلام عليك

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:ما حكم السلام بالإفراد فيقول: السلام عليك، ويرد عليه يقول: وعليك السلام؟

فأجاب بقوله:لا بأس به.

شرح سنن أبي داود(591/44)

7_ رد السلام بصيغة وعليهم السلام

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم رد السلام بصيغة وعليهم السلام؟

فأجاب بقوله: لا يصح الرد بهذه الصيغة لأنه لم يرد على المسلِّم فإن الهاء ضمير للغائب لا للمخاطب والمسلِّم يخاطب المسلَّم عليه يقول السلام عليكم فيجب أن يكون الرد بصيغة المخاطب عليكم السلام فإن قال عليهم لم يجزئه ثم إن قال وعليهم السلام فقد يقع في قلب المسلِّم شيء حيث قال عليهم السلام ولم يقل عليكم ولا يجوز للإنسان أن يتعاطى ما يوجب الحقد والبغضاء.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

8_ كراهية السلام على المشغول بقضاء الحاجة

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل الرد على المسلم، والرد على الأسئلة أثناء الوضوء جائز؟

فأجاب بقوله: لا حرج إذا كان في غير محل قضاء الحاجة، إذا كان في محل غير محل قضاء الحاجة يسلم ويسلم عليه، ويجيب على الأسئلة وهو في محل الوضوء، لا في محل قضاء الحاجة.

مجموع فتاوى ابن باز(5/57

9_ الأولى بالبدء بالسلام

قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:من آداب الإسلام: أن يسلم الصغير على الكبير، والراكب على الماشي، والماشي على الجالس حتى وإن كانوا صبياناً، ويجوز السلام على النساء المجتمعات من غير المحارم إن أمنت الفتنة، وأما أهل الذمة فإنهم لا يبدءون بالسلام، ويجزئ في السلام والرد عن المجموعة أحدهم.

شرح سنن أبي داود(591/1)

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: من المطلوب منه أن يسلم؟ جاءت السنة ببيان ذلك: يسلم الصغير على الكبير؛ لأن حق الكبير على الصغير أعظم من حق الصغير على الكبير، فيبدأ الصغير بالسلام على الكبير، ولكن إذا قدر أنه لم يسلم، فهل الكبير يدع السلام لأن الحق له، أو يسلم لئلا تفوت السنة؟

والجواب:يسلم، لئلا تفوت السنة، فكون الإنسان يقول: أنا صاحب الحق لماذا لم يسلم عليّ؟ هذا خطأ، صحيح أنك صاحب الحق، وأن المشروع أن يسلم هو عليك، لكن إذا لم يفعل فسلم أنت.

لقاء الباب المفتوح(145/4)

10_ فضيلة أجر السلام للمبتدئ به

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:سمعت بعض الإخوة يقول: إنك إذا ألقيت السلام على بعض الناس وقلت: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فلك بهذا ثلاثون حسنة فكل من رد عليك السلام فلك مثل أجر المسلم؛ لأنك أنت دللتهم على الخير، هل هذا كلام صحيح؟

فأجاب بقوله:الذي يظهر لي أن السلام والرد عبادة واحدة، ولكل من قام به أجره، فأنت إذا ألقيت السلام فلك أجر المبتدئ بالسلام، ولك على كل جملة منه عشر حسنات، وهو إذا رد فله كذلك، ولا شك أن البادئ بالسلام أفضل من الراد، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (خيرهما الذي يبدأ بالسلام) ، أما أن نجزم بأن أجر الإجابة يحصل للمبتدئ فهذا محل نظر.

لقاء الباب المفتوح(11/25)

11_ السلام على من عرفت ومن لم تعرف

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم السلام على شخص لا يرد السلام مع العلم أنه مسلم؟

فأجاب بقوله: سلِّم على من عرفت ومن لم تعرف، وعلى من يرد ومن لا يرد، إذا سلمت ولم يرد نلت الأجر ونال هو الوزر، لكن لا تسلِّم سلاماً خفياً؛ لأن بعض الناس يسلم سلاماً خفياً لا يسمع، سلِّم سلاماً يسمعه المسلَّم عليه، وإذا قدر أنه لا يسمع أشر بيدك مع السلام.

يظن بعض الناس الجهال أن الرجل إذا كان معروفاً بعدم الرد فلا تسلم عليه فتوقعه في الإثم، وهذا خطأ، الحديث: (ألق السلام على من عرفت ومن لم تعرف) وإذا لم يرد باء بالإثم، أنا فاعل سبب الخير لي وله، وإذا ترك الخير فعليه.

لقاء الباب المفتوح(234/20)

12_ السلام على الصبيان

قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على غلمان يلعبون فسلم عليهم).

وهذا يدل على التسليم على الصبيان؛ وفيه تواضع الكبير في السلام على الصبيان، وفيه أيضاً تعويد الصبيان وتأنيسهم وتفريحهم بإلقاء السلام عليهم، وفي ذلك فائدة للجهتين: فالكبير يحصل منه التواضع، وتعليم الصغار، وتعويدهم السلام، والصغار يحصل لهم الاستئناس والفرح والابتهاج بحصول ذلك من الكبار لهم.

وفي ذلك أيضاً تعويد لهم على الحرص على السلام وإلقائه، وعدم التهاون فيه، وأيضاً كونهم يلعبون لا يمنع في السلام عليهم؛ لأن الصبيان شأنهم اللعب، فحصول السلام عليهم سواء كانوا يلعبون أو لا يلعبون أمر مطلوب. شرح سنن أبي داود(591/11)

13_ تسليم النساء على الرجال عند أَمْنِ الفتنة

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ومن أحكام السلام أن لا يحصل منه فتنة فلا يسلم الرجل على المرأة ولا المرأة على الرجل اللهم إلا أن تكون المرأة من محارمه أو معارفه كامرأة الجيران وامرأة العم وما أشبه ذلك فله أن يسلم بدون خلوة وهذا يقع كثيراً يدخل الرجل على بيته فيجد فيه امرأة الجيران أو امرأة أحدٍ من أقاربه فيسلم فلا حرج فيه أما أن تقابل امرأة في السوق فتسلم عليها أو تسلم عليك فلا لأن هذا يجر إلى الفتنة.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

14_ تسليم الرجال على النساء عند أَمْنِ الفتنة

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:الرجل قد يضطر إلى أن يتكلم مع المرأة الشابة لأمر من الأمور من وراء حجاب، فهل يبدأ الحديث بالسلام ويختمه بالسلام؟

فأجاب بقوله:بداية الكلام هو السلام، لكن الكلام مع الشابة أو مع غير الشابة إنما يكون في حدود المقصود والمطلوب، مثل أن يتصل بالهاتف فترد امرأة، فأولاً يسلم، ثم يسأل عن الشخص هل هو موجود أو غير موجود؟ وينتهي عند هذا الحد، ولا يكون هناك استرسال في الكلام أخذاً وعطاءً.

شرح سنن أبي داود(239/36)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: بعض الناس يسلم على أم جيرانه الكبيرة في السن التي قد بلغت سن السبعين أو أقل، وربما قبل رأسها وهي متحجبة ويقول: هذا لا بأس به لأنه من الاحترام لهذه المرأة التي لا تشتهى، فهل عمله هذا جائز؟

فأجاب بقوله: أما السلام عليها فهو جائز، يجوز أن يسلم على عجوز جيرانه لما بينهم من التقارب، ولأن الله تعالى يقول: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور:60] أما تقبيل الرأس والمصافحة فلا يجوز، لأنه كما يقولون: لكل ساقطة لاقطة.

هي وإن كانت لا تشتهى لكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ويكفي أن نقول: سلم عليها وأسألها عن حالها وحال أولادها بلا خلوة، ولا حرج عليه.

اللقاء الشهري للعثيمين(47/5)

15_ إلقاء السلام على جماعة وهم في ذلك

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:إذا دخل إنسان مجلس علم أو عطس في مجلس العلم نفسه هل يلقي السلام بصوت مرتفع أو يحمد الله بصوت مرتفع أم بصوت منخفض؟

فأجاب بقوله:إذا كان يشوش على الحاضرين فلا يرفع صوته، يجلس وإذا انتهى المجلس يسلم، وإن كان لا يشوش بمعنى: أن الناس اعتادوا هذا، وأنه إذا سلم رد عليه أحدهم فلا بأس.

وكذلك العطاس لا أرى أن يحرج القوم فيحمد الله برفع صوته؛ لأنه سيحرجهم، إن قلنا: بأن تشميت العاطس فرض عين معناه: كل الناس ـ ألف نفر مثلا يستمعون ـ كلهم يقولون: – إذا قلنا إنه فرض عين – يرحمك الله، ألف صوت، وهذا محرج ومسبب لتشويش المجلس، يحمد الله خفية، ويثيبه الله عز وجل على حمده .

لقاء الباب المفتوح(225/21)

16_ السلام إذا لم يجد أحداً في البيت

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: إذا دخل الرجل بيته ولم يجد أحداً فهل يسلم؟

فأجاب بقوله: كونه يسلم إذا دخل ويعود نفسه على السلام لا شك أن هذا أمر طيب.

شرح سنن أبي داود (587/24)

17_ السلام عند دخول المسجد

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: إذا دخلت المسجد وليس فيه أحد هل أسلم من أجل وجود الملائكة عليهم السلام؟

فأجاب بقوله: سلم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكفى قل بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم افتح لي أبوب رحمتك أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

18_ ضرورة التسمية مع السلام عند الدخول إلى المنزل

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: هل يكفي عند دخول البيت السلام أو يسلم ويسمي؟

فأجاب بقوله: لا، بل كما جاء في هذا الحديث يسمي ويسلم.

شرح سنن أبي داود (426/15)

19_ اعتبار رد السلام إذناً بالدخول

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: إن من العادات في بلادنا أن يدخل الإنسان على بيت غيره ويكتفي بالسلام فقط، فصار رد السلام إذناً له، فهل هذا يقوم مقام الاستئذان؟

فأجاب بقوله:إذا كان الناس متعارفين على أن مجرد رد السلام يحصل به الإذن فلا بأس، وإذا تعارف الناس على شيء فلا بأس بذلك، فمجرد كونهم ردوا عليه السلام معناه أنه يدخل، وهذا على حسب عرف الناس.

شرح سنن أبي داود(587/23)

20_ رد السلام بصوت منخفض عند عدم الرغبة في استقبال المستأذن

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: هل في الحديث دليل على أنه إذا استأذن أحد وأنت لا تريد أن يدخل فترد عليه السلام بصوت خفي؟

فأجاب بقوله: إذا كنت لا تريد أن يدخل يمكن أن تخرج إليه وتعتذر.

وإن لم تفعل فلا شك أن كون الإنسان يرد عليه رداً خفياً هو الذي ينبغي، لكن كونه يخرج إليه ويعتذر ويطلب منه أن يأتي في وقت آخر يتفقان عليه أولى.

شرح سنن أبي داود (588/14)

21 _ إقراء السلام

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: ما حكم إقراء السلام؟

فأجاب بقوله:إقراء السلام سائغ، كما جاء في حديث عائشة.

شرح سنن أبي داود(593/30)

22_ رد السلام على المرسل والمبلغ به

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: نقل صاحب العون عن الحافظ في فتح الباري، قال: ولم أر في شيء من طرق حديث عائشة أنها ردت على النبي صلى الله عليه وسلم، فدل على أنه -أي: الرد على المبلغ- غير واجب، فما معنى ذلك؟

فأجاب بقوله:أي أن عائشة اكتفت بقولها: (وعليه السلام ورحمه الله) ورد السلام واجب كما هو معلوم، لكن الرد هو على المسلم، والمسلم هو الأصل الذي أرسل السلام، فإذاً: ما دام أنه لم يأت في هذا الحديث أو في طرق أخرى له أن عائشة قالت: عليك وعليه السلام، فمعناه: أن الرد على المبلغ ليس بواجب؛ لأنها لما اكتفت بعليه السلام فمعناه: أن الرد على المسلم الذي أرسل السلام واجب، ومن بلغه لم يحصل له رد في حديث عائشة فليس بواجب؛ لأنه لو كان واجباً لما تركت عائشة إضافة ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم كان أيضاً سيعلمها بأن تقول: عليك وعليه السلام.هذا هو معنى كلام الحافظ.

شرح سنن أبي داود(593/35)

23_ قول (الله يسلمك ويسلمه) لمبلغ السلام

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: في بلادنا عادة وهي: إذا قيل: إن فلاناً يسلم عليك.يرد المسلَّم عليه بقوله: الله يسلمك ويسلمه؟

فأجاب بقوله:هذا ليس مطابقاً للسنة، وإنما يقول: عليك وعليه السلام، وإن كان: الله يسلمك ويسلمه دعاء له بالسلامة، ولكن (عليك وعليه السلام) هي السنة، والإنسان يأتي بالوارد أفضل.

شرح سنن أبي داود(593/46)

24_ حكم من يُحمل السلام

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: ما حكم من يُحمل السلام؟

فأجاب بقوله:إذا حمل يتحمل ويبلغ.

لكن من الأشياء التي ينبغي أن ينبه عليها بالنسبة لتحميل السلام: ما يفعله بعض الناس إذا كان قادماً إلى المدينة حيث يوصيه من يوصيه فيقول: أبلغ سلامي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن مثل ذلك لا نعلم له أصلاً ثابتاً يعتمد عليه، ولكن الذي ينبغي للإنسان عندما يحمل السلام أو يطلب منه إبلاغ السلام إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينبهه إلى ما وردت به السنة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، وهو أن يكثر من الصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام، والملائكة تبلغه؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام)، وقال عليه الصلاة والسلام: (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تتخذوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم)، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره عيداً، وهو التردد والتكرار للصلاة والسلام عليه، وقد أرشد إلى ما يقوم مقام ذلك بقوله: (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني) أي: بواسطة الملائكة حيث كنتم، كما بين ذلك الحديث الذي أشرت إليه: (إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام).

شرح سنن أبي داود(593/31)

25_ من تحمل السلام ولم يبلغه عمداً

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:ما حكم من تحمل السلام ولم يبلغه عمداً؟

فأجاب بقوله:ينبغي له أن يقول: قد لا يتيسر لي، أو يعتذر بعذر يجعل صاحبه يبحث عن آخر، وأما إذا تعمد الكذب عليه، وأوهمه بأنه سيبلغ ولا يحتاج إلى أن يبحث عن شخص آخر فلا، والأولى أن يعتذر بجواب حسن إذا كان لا يريد أن يبلغ ويقول: أنا قد لا يتيسر لي ذلك، قد لا يتيسر لي أن ألقاه، أو أخشى أنني أنسى، فيعتذر إليه بعذر مناسب ولا يترك الأمر بدون أن يعطي الذي حمله جواباً يجعله يحرص على أن يحمل غيره.

شرح سنن أبي داود(593/34)

26_ رد السلام على حامله

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: بالنسبة لحديث عائشة رضي الله عنها أنها لما ردت السلام على جبريل: وعليه السلام، ولم تقل: وعليك، أليس لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان حاضراً عندها فلذلك لم تحتج لأن تقول (وعليك) بخلاف الذي جاء يبلغ السلام، فإنه كان غائباً عن المسلم عليه؟

فأجاب بقوله:لا قد يكون الجالس قد جلس مع شخص آخر، ثم يقول له بعد أن يتذكر: فلان يقرئك السلام.

فلا فرق بين من يبلغ السلام سواء كان داخلاً أو جالساً من قبل.

شرح سنن أبي داود(593/48)

27_ إذا بدأ المسلم التحية بقوله مساء الخير أو صباح الخير

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: إذا بدأ المسلم التحية بقوله مساء الخير أو صباح الخير هل هي تحية جاهلية؟

فأجاب بقوله:التحية الإسلامية الشرعية أن يقول السلام عليكم هذه التحية سواءٌ كان ذلك بالمخاطبة كما لو لقيه في السوق أو دخل عليه في المجلس أو كلمه في الهاتف أو كان بالكتابة وأما أهلاً وسهلاً ومرحباً وما أشبه هذا فإن هذه تأتي بعد السلام ولهذا جاء في حديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كلما لقي أحداً ممن لقيهم سلم عليهم فردوا السلام وقالوا مرحباً) فدل ذلك على أن كلمات الترحيب إنما تكون بعد السلام المشروع.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ألاحظ أن أغالب أفراد المجتمع اليوم استبدلوا تحية الإسلام المشروعة على بعضهم بقولهم صباح الخير ومساء الخير فما رأيكم في هذه الظاهرة وهل تكفي عن السلام المشروع؟

فأجاب بقوله: هذه الظاهرة ظاهرة لا ينبغي أن يكون عليها المجتمع الإسلامي لأنه استبدال التحية الإسلامية بمجرد الترحيب فقول المسلّم السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم هذا دعاء للمسلم عليه بالسلامة من الآفات الدنيوية والدينية مع ما يتضمنه من التحية فلا ينبغي أن يبدل السلام بشيء لا يتضمن هذا الدعاء وإذا كان الإنسان يريد أن يسلم السلام المشروع فإنه يقول السلام عليكم ثم إن شاء قال صباح الخير أو مساء الخير أو كيف أصبحت أو كيف أمسيت أو ما أشبه ذلك وأشد من ذلك من إذا سُلِّمَ عليه وقيل السلام عليكم رد بقوله أهلا وسهلا أو بقوله مرحبا أو بقوله حياك الله وما أشبهه دون أن يرد الرد الواجب وهو أن يقول وعليكم السلام لأن الله يقول سبحانه وتعالى (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) فمن دعا لك بالسلام ولم ترد عليه مثل هذا الدعاء فأنك ما حييته بأحسن ولا رددت عليه تحيته فيجب على من سلم عليه السلام المشروع السلام عليكم أن يقول عليكم السلام.

فتاوى نور على الدرب للعثيمين(24/2)

28_ عدم السلام على أهل الذمة

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: إذا اضطر أحد لابتداء الكافر بالسلام فهل يجوز له أن يقول بدلاً عن السلام: صباح الخير، أو مساء الخير أو نحوها؟

فأجاب بقوله:لا ينبغي أن يقول له كلاماً فيه احترام أو توقير، ولا يبدأهم بشيء.

شرح سنن أبي داود(591/42)

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:لا تسلم، أي كافر لا تسلم عليه: يهودي أو نصراني أو بوذي أو شيوعي أو غيرهم ممن ليس على الإسلام لا تسلم عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (لا تبدءوا اليهود والنصارى بالسلام) ولأن في التسليم عليهم إكراماً لهم واحتراماً، وليسوا أهلاً لذلك.

فماذا يصنع؟ لا يسلم ويسكت، فإن سلم الكافر فهل يجب أن ترد عليه؟ الجواب: نعم، إذا سلم الكافر يجب أن ترد عليه لقول الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] ما قال: إذا حياكم مسلم قال: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ) فأي تحية تحيونها فحيوا بأحسن منها أو ردوها، ولكن كيف تقول؟ قل مثل ما قال لك تماماً، إن قال: حياك الله يا أبا فلان فقل: حياك الله.

إن قال: السلام عليك، قل: عليكم السلام.

إن قال: السام عليك.

قل: وعليكم، وإن شئت فقل: عليكم السام.

لكن إذا كان في المسألة اشتباه لا تقل: عليكم السلام ولا عليكم السام، ولكن قل: عليكم.

وكفى.

لكن بعض الناس قد يبتلى، قد يكون في دائرة رئيسها كافر، كما يوجد في بعض الشركات، يكون الرئيس المدير كافراً، فماذا يصنع أيدخل عليه بدون سلام؟ الأصل أن يدخل بدون سلام، لكن هو يعلم أنه لو لم يسلم لحفر له هذا المدير حفرة وغمسه فيها، ما هي حفرة حقيقية يعني: أبعده وأنزله إلى عمل شاق وما أشبه ذلك، فماذا يصنع؟ نقول: لا بأس أن يقول: مرحباً، مرحباً بفلان.

أو يقول: السلام.

-فقط- وينوي: علي وعلى عباد الله الصالحين، وإلا فلا يسلم، لا يسلم عليه السلام الشرعي ابتداءً، أما لو سلم الكافر فرد عليه، هذا هو العدل.

اللقاء الشهري للعثيمين(47/5)

29_ رد السلام على الكافر

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:هل رد السلام على الكافر واجب ويأثم تاركه؟

فأجاب بقوله:رد السلام على الكافر واجب، لقوله تعالى {وَإِذَاحُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا} [النساء:86] وهذا هو الحكمة والله أعلم، لأن الله قال: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} ولم يقل: إذا حيا بعضكم بعضاً، ولم يقل إذا حياكم إخوانكم، فقال: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ} فيجب الرد، لكن هل إذا قال المسلِّم، مرحباً بفلان، أهلاً بفلان هل يجب الرد؟ ظاهر القرآن الكريم أنه يجب الرد؛ لأن هذا يسمى تحية عرفاً وإن كانت التحية الفضلى أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولكن مادام الناس قد تعارفوا بينهم أن قول أهلاً، مرحباً، حياكم الله؛ تحية، فإن ظاهر القرآن الكريم يقتضي أن ترد عليه.

لقاء الباب المفتوح(145/12)

30_ السلام على من لا يُعلم إسلامه من كفره

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: ما حكم السلام على من لا تعلم هل هو مسلم أم كافر؛ حيث أني لو تركت السلام عليه قد يؤدي ذلك للبغضاء والبعد عن الإسلام؟

فأجاب بقوله:هذا يرجع فيه إلى المجتمع: إذا كان المجتمع أكثره غير مسلمين فهنا لا يسلم بناءً على الأكثر؛ لأن الأكثر يعطى حكم الكل إذا تعذر العلم، وأما إذا كان أكثر المجتمع مسلمين فليسلم، وإذا قدر أنه سلم على غير مسلم فلا حرج عليه لأنه لم يعلم، ثم ربما يكون سلامه على غير المسلم سبباً لإسلامه وإقباله على الإسلام.

والحاصل أنه إذا كان أكثر المجتمع مسلمين فليسلم، وإذا كان أكثره غير مسلمين فلا يسلم، وإذا شك وتردد فليسلم لأن الأصل مشروعية السلام، ومرادي بالمجتمع: يعني مثلاً: إذا كانوا عمالاً، فإذا كان أكثر العمال مسلمين فسلم على العمال، أو أكثرهم غير مسلمين لا نسلم، لكن بقية المجتمع إذا لم يكونوا من هذا النوع نسلم عليهم.

اللقاء الشهري للعثيمين(47/5)

31_ رد السلام على المبتدعة وأهل الكتاب

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:بالنسبة يا شيخ! للرافضة أنت قلت: تعاملهم بما يعاملونك به، هل إذا قالوا: السلام عليكم نرد عليهم بالسلام، هل نبتسم في وجوههم؟

فأجاب بقوله:إذا قال: السلام عليك، وابتسم في وجهك فقل: عليك السلام، وابتسم في وجهه؛ لأن الله في القرآن يقول: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] ولم يقل: إذا حياكم فلان أو فلان، حييتم أي: إنسان يحيينا بتحية نحييه بمثلها أو أحسن، ولذلك مثلاً: لو سلم عليك اليهودي أو النصراني قال: السلام عليك يا فلان! ماذا تقول؟ قل: عليك السلام يا فلان! مثلما قال تماماً، هذا أقل واجب، والإسلام كما تعلمون دين العدل يعطي كل إنسانٍ ما يستحق بلا جور.

أما إذا سلم عليك اليهودي الذي يعرف اللغة العربية وأدغم اللام فلا تدري أقال: السام عليك، أو السلام، فقل له: وعليك، فقط لا تقل: وعليك السام.

لاحتمال أن يكون قال: السلام، ولا تقل: السلام، لاحتمال أن يكون قال: السام، لكن قل: وعليك، إن كان قال: السلام، فعليه السلام، وإن كان قال: السام، فعليه السام.

لقاء الباب المفتوح(201/26)

32_ مَنْ مَرَّ بمجلس فيه مسلمون وكفار سلَّم وقصد المسلمين

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: إن كان يجتمع في المجلس أهل كتاب مع مسلمين، فكيف يسلم الداخل عليهم؟

فأجاب بقوله:يسلم على المسلمين، كما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يسلم على الجماعة الجالسين وفيهم المنافقون، وذلك لما كان راكباً على الحمار، وكان عبد الله بن أبي يتكلم بالكلام القبيح مع الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه سلم على أناس من أصحابه ومعهم بعض المنافقين.

شرح سنن أبي داود(591/40)

33_ الصورة الصحيحة للمصافحة

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:في السودان يكون السلام بأن يضع أحدنا كفه الأيمن على الكتف أو الصدر الأيسر للشخص الآخر ثم يصافحه بعد ذلك، فهل هذه الكيفية تجوز؟

فأجاب بقوله:الأصل المصافحة مباشرة بدون وضع اليدين على الصدر.

شرح سنن أبي داود(592/55)

24_ المصافحة باليدين

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:هل من السنة المصافحة باليدين؟

فأجاب بقوله:لا أعلم دليلاً على هذا، والمصافحة تكون بيد واحدة، لكن في عون المعبود ذكر أن حماداً صافح ابن المبارك ووضع يده على يديه، ولا أدري عن ثبوته، ولا نعلم دليلاً عليه.

شرح سنن أبي داود(592/55)

قال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله: في ذكره لفوائد بعض الأحاديث:

الأخذ باليد الواحدة في المصافحة، وقد جاء ذكرها في أحاديث كثيرة، وعلى ما دل عليه هذا الحديث يدل اشتقاق هذه اللفظة في اللغة.

قلت: وفي بعض الأحاديث المشار إليها ما يفيد هذا المعنى أيضا، كحديث حذيفة مرفوعا:

(إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر) قال المنذري (3/270) : ” رواه الطبراني في ” الأوسط ” ورواته لا أعلم فيهم مجروحا ” قلت: وله شواهد يرقى بها إلى الصحة. فهذه الأحاديث كلها تدل على أن السنة في المصافحة: الأخذ باليد الواحدة.

السلسلة الصحيحة (1/22)

35_ المصافحة مع الانحناء

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:ما حكم المصافحة مع الانحناء من أحد الطرفين أو منهما جميعاً؟

فأجاب بقوله: لا يجوز أن ينحني أحد لأحد.

شرح سنن أبي داود(592/55)

36_ يبدأ في السلام بالمصافحة ثم المعانقة

سئل فضيلة الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله: بأي الإثنين يبدأ: بالمصافحة أو المعانقة أم أن الأمر واسع؟ فأجاب بقوله:كما هو معلوم المصافحة أولاً بأن يضع يده في يده ثم يتعانقان .

شرح سنن أبي داود(592/56)

37_ المصافحة عند اللقاء

قال الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله:إذا التقى المسلمان فتصافحا غفر لهما، وأول من جاء بالمصافحة هم أهل اليمن، وقد جاءت السنة النبوية ببيان المواطن التي تسوغ فيها المعانقة والتقبيل وغير ذلك من صور التحية، وقد كان من هديه عليه الصلاة والسلام أنه يقوم إلى فاطمة رضي الله عنها فيقبلها ويجلسها مكانه وهي تصنع مثل ذلك معه.

شرح سنن أبي داود(592/1)

38_ مصافحة الكافر

سئل فضيلة الشخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله:ما حكم مصافحة الكافر إذا كان هو المبتدئ بالمصافحة؟

فأجاب بقوله:إذا مد الكافر يده للمصافحة فصافحه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن ابتدائهم، أن نبدأهم بالسلام، أما إذا بدءونا هم أو صافحونا يجب أن نصافحهم، لكن لا نمد أيدينا إليهم للمصافحة نحن، لكن الكافر إن سلم فرد عليه، وإن صافح تمد يدك إليه، وإن لم يسلم لا تسلم عليه، وإن لم يصافح لا تصافحه، إليك هذه الآية الكريمة بارك الله فيك: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء:86] لم يقل: إذا حيا بعضكم بعضاً (إذا حييتم) فأي شخص يحيينا ولو هو أكفر عباد الله فإننا نرد عليه مثل تحيته أو أكثر، لكن الأولى في غير المسلمين ألا ترد عليه أحسن، رد عليه مثل تحيته؛ لأنك إذا رددت عليه أحسن زدته خيراً وفرح به.

لقاء الباب المفتوح(234/29